الشيخ علي الكوراني العاملي

295

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وخَلَفَ فلانٌ فلاناً : قام بالأمر عنه ، إما معه وإما بعده ، قال تعالى : وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ « الزخرف : 60 » . والخِلافةُ : النيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه ، وإما لموته ، وإما لعجزه ، وإما لتشريف المستخلف . وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ « فاطر : 39 » وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ « الأنعام : 165 » وقال : وَيَسْتَخْلِفُ رَبي قَوْماً غَيْرَكُمْ « هود : 57 » . والخلائف : جمع خليفة ، وخلفاء جمع خليف ، قال تعالى : يا داوُدُ إنا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ « ص : 26 » وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ « يونس : 73 » جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ « الأعراف : 69 » . والإختلافُ والمخالفة : أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر ، في حاله أو قوله . والخِلَاف : أعمُّ من الضِّد ، لأن كل ضدين مختلفان ، وليس كل مختلفين ضدين . ولما كان الاختلاف بين الناس في القول قد يقتضي التنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة قال : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ « مريم : 37 » وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ « هود : 118 » وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « الروم : 22 » عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ « النبأ : 1 » إنكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ « الذاريات : 8 » وقال : مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ « النحل : 13 » وقال : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ « آل عمران : 105 » وقال : فَهَدَى الله الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحق بِإِذْنِهِ « البقرة : 213 » وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا « يونس : 19 » وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « يونس : 93 » . وقال في القيامة : وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ « النحل : 92 » وقال : لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ « النحل : 39 » . وقوله تعالى : وَإن الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ « البقرة : 176 » قيل معناه : خلفوا ، نحو كسب واكتسب ، وقيل : أتوا فيه بشئ خلاف ما أنزل الله . وقوله تعالى : لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ « الأنفال : 42 » فمن الخلاف ، أو من الخُلف . وقوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَئ فَحُكْمُهُ إِلَى الله « الشورى : 10 » وقوله تعالى : فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ « آل عمران : 55 » وقوله تعالى : إن فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « يونس : 6 » أي في مجئ كل واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما . والخُلْفُ : المخالفة في الوعد ، يقال : وعدني فأخلفني ، أي خالف في الميعاد . بِما أَخْلَفُوا الله ما وَعَدُوهُ « التوبة : 77 » وقال : إن الله لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ « الرعد : 31 » وقال : فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي « طه : 86 » قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا « طه : 87 » . وأخلفت فلاناً : وجدته مُخْلِفاً . والإخلاف : أن يُسقى واحد بعد آخر . وأَخْلَفَ الشجرُ : إذا اخضرَّ بعد سقوط ورقه . وأَخْلَفَ الله عليك : يقال لمن ذهب ماله ، أي أعطاك خلفاً . وخَلَفَ الله عليك . أي كان لك منه خليفة . وقوله : لايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلا قَلِيلاً « الإسراء : 76 » : بعدك . وقرئ : خِلافَكَ ، أي مخالفة لك . وقوله : أَوْ تُقَطعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ « المائدة : 33 » أي إحداهما من جانب ، والأخرى من جانب آخر . وخَلَّفْتُهُ : تركته خلفي ، قال : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله « التوبة : 81 » أي مخالفين . وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا « التوبة : 118 » قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ « الفتح : 16 » .